تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

406

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

وقد يقال باستصحاب وجوب إتمام الصلاة ( وفيه ) أنّ هذه الصلاة التي يريد أن يأتي بها ، ليست مسبوقة بشيء ، فالموضوع غير محرز . الأمر الخامس هل المناط في مبدأ مقدار المسافة المتقدّرة هو ابتداء داره المسكونة ، أو حياطه ومنزله أو قريته وخيمته ، أو خروجه عن حدّ الترخّص ؟ وجوه لم يوجد لغير الثلاثة الأخيرة ( 1 ) قائل بل لم نجد محتملا له ( 2 ) . واعلم أنّ هذه المسألة لم تكن معنونة في كلمات القدماء ولم يرد عليها نصّ بالخصوص ، نعم يستفاد من كلمات العلامة ( ره ) كون المناط في صدق المسافر ، خروجه عن البلد ، مثل ما في المختلف - عند الاستدلال على اعتبار الوصول إلى مكان خفي الجدران ولم يسمع الأذان - بقوله ( ره ) : ( لنا ) قوله تعالى : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ » الآية ( 3 ) فعلَّق نفى الباب بالضرب في الأرض ولا يتحقّق في المنازل ، فلا بدّ من اعتبار الخروج عن البلد ، وانّما يتحقّق بغيبوبة الأذان والجدران ( انتهى ) . وفي المنتهى - بعد الاستدلال بالآية - بقوله ( ره ) : علَّق على الضرب ولا يتحقّق مع الحضور في البلد فلا بدّ من التباعد الذي يصرف

--> ( 1 ) هي القرية والخيمة وحدّ الترخّص . ( 2 ) أقول : في المنتهى : وقال بعض أصحاب الحديث منّا : إذا خرج من منزله قصر ( انتهى ) ج 1 ص 291 . ( 3 ) سورة النّساء ، آية : 101 .